أبو علي سينا
205
المباحثات
خطابيّ وإما جدليّ إن كان أقوى ، ولعل النفس من حيث هي مستعدة أخسّ من غيرها من حيث هي تلك بالفعل ؛ وليس يبعد أن يكون الشيء في جوهره أشرف من غيره ثم يكون بحال من أحواله أخسّ - سواء كان لازما أو لاحقا عرضيا - . وبالجملة فإن الشيء من حيث هو مستعد إنما يشرف بما « 340 » هو مستعد لأمر أخس ويغلبه باستعداده ، وأما بمقايسة « 341 » إلى شيء بالفعل فلعله يكون أخسّ منه من حيث لذلك « 342 » كماله بالفعل ، ولهذا كماله بالقوة - وإن كان الكمالات « 343 » والنسبة إليهما بالعكس . * * * ( 611 ) س - لم يجب أن يعقل البسيط ما يلزم ذاته من مباديه - إن كانت له مباد - وأن يعقل تواليه ؟ ( 612 ) ج - « 344 » أما اللوازم فيجب أن تعلم أن بعضها لوازم من غير شرط خارجي ، وبعضها لوازم بشرط خارجي . مثال الأول كون المثلّث المتساوي الضلعين « 345 » متساوي الزاويتين ، ولعل هذا « 346 » ينحصر للأشياء في حد محدود . ومثال الثاني كون المثلث متساوي « 348 » الزوايا لقائمتين ومناصف الزوايا لأربع ، [ ومثلها إلى غير النهاية ] « 349 » ، وهذه بشرط اعتبار المعتبر ؛ وأمّا أن يكون
--> ( 611 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 8 ، ص 362 . ( 340 ) ع ، ه : ما . ( 341 ) ل ، عشه ، ج ، ى : بمقايسته . ( 342 ) ج ، م : كذلك ، ل : أراك . ( 343 ) عش ، ى : الكمالان . ( 344 ) في ي السؤال هكذا : لم يجب في البسيط أن يكون عقلا ، وأن يعقل ذاته ، وأن يكون يعقل ما يلزم ذاته من مبادئه . . . والجواب هكذا : من خطه أما أنه لم يكون البسيط المجرد عقلا ، وبأي تجريد يكون ولم يعقل ذاته ؛ فقد كتب في مباحثات الصديق ما فيه كفاية . وأما اللوازم . . . ( 345 ) عشه : الساقين . ( 346 ) ل : هذه . ( 348 ) ل : ومساوى . ( 349 ) ب ، م ، د ، ل : ومثالها ليست إلى غير النهاية . ل خ : مثالها إلى غير النهاية .